علي الأحمدي الميانجي

126

مواقف الشيعة

بغضا منا لأبيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين ! قال الملك - موجها الكلام إلى الوزير - : هل قال هذا الكلام قتلة الحسين ؟ قال الوزير : ذكر المؤرخون أنهم قالوا هذا الكلام للحسين . قال الملك للعباسي : فما جوابك عن قصة خالد بن الوليد . قال العباسي : إن أبا بكر رأى المصلحة في ذلك . قال العلوي متعجبا : سبحان الله ! وأي مصلحة تقتضي أن يقتل خالد الأبرياء ويزني بنسائهم ثم يبقى بلا حد ولا عقاب ، بل يفوض إليه قيادة الجيش ويقول فيه أبو بكر : إنه سيف سله الله ، فهل سيف الله يقتل الكفار أو المؤمنين ؟ وهل سيف الله يحفظ أعراض المسلمين أو يزني بنساء المسلمين ؟ قال العباسي : هب - أيها العلوي - أن أبا بكر أخطأ ، لكن عمر تدارك الامر . قال العلوي : تدارك الامر هو أن يجلد خالد للزنا ويقتله لقتله الأبرياء ، ولم يفعل ذلك عمر ، فعمر أخطأ كما أخطأ أبو بكر من قبله . قال الملك : إنك أيها العلوي قلت في أول الكلام أن أبا بكر أساء إلى فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - فما هي إساءته إلى فاطمة ؟ قال العلوي : إن أبا بكر بعد ما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالارهاب والسيف والتهديد والقوة أرسل عمر وقنفذا وخالد بن الوليد وأبا عبيدة الجراح وجماعة أخرى - من المنافقين - إلى دار علي وفاطمة عليهما السلام ، وجمع عمر الحطب على باب بيت فاطمة - ذلك الباب الذي طالما وقف عليه رسول الله وقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، وما كان يدخله إلا بعد الاستئذان - وأحرق الباب بالنار ، ولما جاءت فاطمة خلف الباب لترد عمر وحزبه عصر عمر فاطمة بين الحائط والباب عصرة شديدة قاسية حتى أسقطت جنينها ، ونبت مسمار الباب في صدرها وصاحب فاطمة : أبتاه يا رسول الله انظر ماذا لقينا